مفاوضات تهدّئ الحرب… لكن ليس إلى الأبد: لبنان بين فرصة “الآلية” وخطر السلاح

اعداد : محرر صفحة صوفر نيوز
تشير أوساط سياسية ودبلوماسية لبنانية وغربية إلى شبه إجماع على أنّ الانعطافة التي حققتها السلطة في التفاوض مع إسرائيل قد أسهمت مرحلياً في الحدّ من توسّع الهجمات الإسرائيلية على لبنان، غير أنّ هذا الهامش يبقى مؤقّتاً ومشروطاً. قرار الرئيس ميشال عون في هذا السياق وُصف بـ"ضربة معلّم"، فيما يعوَّل على شخصية السفير سيمون كرم، المكلّف قيادة الوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، لقيادة المسار بحنكة وحسابات دقيقة.
لكنّ التحذير الأبرز يتمثل في أن عدم استكمال مسار حصر السلاح بيد الدولة قد يعيد المواجهة إلى مربّع الخطر. مصادر لبنانية ودبلوماسية تؤكد أنّ واشنطن لن تستمر في كبح إسرائيل بلا سقف، ما لم يُستكمل المسار الداخلي باتجاه ضبط قرار الحرب والسلم، ولا سيما سلاح "حزب الله".
وبين معادلة "من تفاوض لا يقاتل" ورغبة تل أبيب في اختبار الحدود، يبقى لبنان واقفاً على الخيط الرفيع بين التهدئة والانفجار. نجاح الآلية الجديدة مرتبط بشخصياتها وظروفها، أما الفشل فثمنه معروف مسبقاً على الأرض والنفوس.