افتتاحية صوفر نيوز | الإثنين 27 تموز 2026

لبنان بين تراجع الدور الفرنسي وتقدّم النفوذ الأميركي
في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، لا تبدو التحولات في لبنان مقتصرة على الداخل، بل تمتد إلى إعادة رسم أدوار القوى الدولية المؤثرة. وبينما تتسارع الاستحقاقات الأمنية والسياسية، تتبدل أيضاً موازين النفوذ الخارجي.
تشعر فرنسا بخيبة أمل متزايدة من مقاربة الدولة اللبنانية تجاهها، بعدما أبدت استعدادها لقيادة قوة دولية تحل محل قوات "اليونيفيل" مع اقتراب انتهاء مهمتها أواخر العام الجاري، وانتظرت طلباً رسمياً من بيروت يمنحها هذا الدور، إلا أن هذا الطلب لم يأتِ.
ويُقرأ هذا الموقف على أنه مؤشر إلى تراجع الحضور الفرنسي التقليدي في لبنان، مقابل تنامي الدور الأميركي في إدارة الملفات الأمنية والسياسية، في ظل تنسيق وثيق مع إسرائيل، الأمر الذي يحدّ من هامش الحركة الفرنسية ويضعها خارج دائرة القرار في واحدة من أكثر الساحات التي اعتبرتها تاريخياً منطقة نفوذ لها.
يبقى السؤال: هل هو تحول مؤقت فرضته الظروف، أم بداية مرحلة جديدة تتغير فيها ملامح التوازنات الدولية في لبنان؟